![]() |
من قلبي عذرًا |
مساء الخير
لأنك الشخص الحبيب إلى قلبي أردت أن يصلك اعتذاري على هيئة رسالة لطيفة تعبر عن مدى أسفي الذي عاد إلي بشكل مضاعف. أنتِ أكثر قريب لي وأكثر شخص يعرفني وأشعر أن بيننا شيء أعمق من الدم والإخوة، أمرٌ لا يمكن وصفه إلا باللمس والنظرات، لا أعرف كيف أقضي يومي عندما أدرك أن هناك شيء يطبق على صدرك وأنا لست المتسببة، فكيف وأنا الأداة المتسببة في هذا؟ إنه مأزق كبير أنا من وضع الحاجز حوله غير أن الكثير من الأشياء فقدتها اليوم معك لم نسخر سويا، لم نضحك، لم نقوم بالواجبات المعتادة معا، أحس بخواء الوقت وإنه أشد من خواء المعدة لشخص يتضور من الجوع، لا أعرف كذلك ما إن كنت واعية أو لم أكن بوعيي تجاه غضبي منك أو تجاه المعضلة التي أحدثتها، ولا أدري ما الشعور الذي أصنفه لنفسي هل هو غضب اللحظة أم تراكمات ما فات، لا أعرف. انظري إلي أجزم أنك تعرفينني أكثر مني أو على الأقل في لحظات كهذه أريدك أن تعرفين يا روحي والروح واحدة أني لم أقصد أن أضع في قلبك كل هذا الحزن، ربما وأنتِ تقرأين تضحكين مستهزئة بأن الأمر بسيط وأنه كمثال ذرة سيتلاشى قبل انتهاء اليوم لكن لك أن تعلمي حقا يا مؤنستي، أن كل ما يمسك وإن كان كفتاة الخبز يمسني يعنيني بشدة وكبيرٌ في قلبي وخاطري وحياتي.
آسفة جدًا وأحبك جدًا جدًا
اقبلي عذري وتغاضي عن حماقاتي، وترهاتي
لا أريد أن يحتضننا سقفٌ واحد وتفرقنا مشكلة أريد أن يحتضننا سقفٌ واسع وحضنٌ طويل.
موقف من الحياة أذكر في أحد الأيام، وقعت بيني وبين شخص عزيز خلافًا بسيطًا، لكنه تطور بسبب سوء الفهم والمشاعر المتراكمة. في البداية، ظننت أن الاعتذار هو إضعاف للكرامة، وأن السكوت هو الحل. لكن مع مرور الوقت، شعرت بأن المسافة التي كانت تتسع بيننا كانت تؤلم أكثر من أي كلمة قد تقال. في لحظة تأمل، قررت أن أتخذ خطوة جريئة وأعتذر، ليس لأنني كنت على خطأ بالكامل، ولكن لأنني أردت أن أستعيد العلاقة التي كنا نتمتع بها. لم يكن الاعتذار مجرد كلمات، بل كان بمثابة بداية جديدة، نقطة تحول في علاقتنا. وبالفعل، كما توقعت، كان الاعتذار هو جسرًا استعادنا عبره الثقة والمحبة. في تلك اللحظة، تعلمت أن الاعتذار ليس مجرد تصحيح خطأ، بل هو أداة للتواصل الحقيقي والتفاهم